الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
136
الأخبار الدخيلة
اشتبه على التّهذيب للتشابه الخطّي بين « عشرا » و « شهرا » . فإن قيل : إنّ ما في التّهذيب من تصحيف بعض النّساخ لأنّه نقل عن نسخ أيضا « شهرا » . قلت : التبديل من المحشّين تصحيحا أخذا من الاستبصار . وكيف يمكن أن يكون التّهذيب بلفظ « شهرا » وقد قال في أوّله « فأمّا » ورواه وقال بعده « فهذا الخبر محمول على الاستحباب » ولو كان بلفظ « شهرا » لرواه على سياق خبر زرارة قبله الدّال على كون الصّلاة في السّفر قصرا إلّا مع قصد العشرة أو إقامة شهر ، كما فعل ذلك في الاستبصار فروى أوّلا خبر زرارة ثمّ هذا شاهدا لعنوانه . ثمّ حمله على الاستحباب كما ترى فمع التردّد ليس بعد العشرة قصر الصّلاة مشروعا فضلا عن استحبابه . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الوسائل بعد نقله عن الشّيخ بلفظ التّهذيب « وفي رواية أخرى بهذا الاسناد « فاستتممت شهرا فأتمّ » . ومنه : ما رواه الفقيه في 17 من أخبار باب صلاة سفره والخصال في أواخر الأخير من أبواب سبعته ، والتّهذيب في 33 من أخبار باب صلاة سفره ، والاستبصار في أوّل باب من يجب عليه التمام « عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : سبعة لا يقصّرون الصّلاة : الجابي يدور في جبايته ، والأمير الّذي يدور في إمارته ، والتاجر الّذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والرّاعي ، والبدويّ الّذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرّجل الّذي يطلب الصيد يريد به لهو الدّنيا ، والمحارب الّذي يقطع السبيل » . فسقط من سنده « عن عليّ عليه السّلام » لأنّ إسماعيل الرّاوي وهو السكونيّ عاميّ لا يقبل من الصّادق عليه السّلام إلّا ما يرويه عنه عليه السّلام أو عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويشهد له ما رواه التّهذيب في 9 من أخبار باب حكم مسافره في كتاب صيامه ، وكما رواه القمّيّ في تفسير قوله تعالى : « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » لكن ليس في الثاني « عن أبيه » مع اختلاف